الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
تحتضن العاصمة الرباط اليوم الأربعاء، أشغال المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، بمشاركة واسعة تضم وزراء ومسؤولين سامين وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، في حدث يعكس المكانة المتنامية للمملكة المغربية داخل منظومة العمل متعدد الأطراف، والدور الذي تضطلع به في دعم جهود السلم والأمن الدوليين.
وسيترأس هذا المؤتمر بشكل مشترك كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي جان-نويل بارو، وذلك في إطار شراكة تجمع المغرب بكل من منظمة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
ومن المرتقب أن يعرف هذا الموعد الدولي مشاركة 62 وفداً، من بينها 26 وفداً ممثلاً على المستوى الوزاري، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، فضلاً عن ممثلين عن منظمات إقليمية وخبراء مدنيين وعسكريين متخصصين في قضايا حفظ السلام والوساطة وبناء الاستقرار.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دولي دقيق يتسم بتزايد التحديات الأمنية وتطور طبيعة النزاعات، الأمر الذي يفرض مراجعة آليات عمل بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في ظل الإصلاحات الجارية داخل المنظمة الأممية بشأن مستقبل عمليات حفظ السلام وتوطيد السلم.
ويراهن المشاركون في هذا اللقاء الدولي على تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الفرنكوفونية، من أجل بلورة تصور مشترك بشأن التحديات الراهنة المرتبطة بعمليات حفظ السلام، وكذا تبادل الخبرات والتجارب الميدانية في مجالات الوقاية من النزاعات، وحماية المدنيين، ودعم الاستقرار في مناطق التوتر.
ويحمل احتضان المغرب لهذا المؤتمر دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، باعتباره اعترافاً دولياً بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم عمليات حفظ السلام الأممية، سواء من خلال مساهماتها العسكرية والأمنية في عدد من البعثات الدولية، أو عبر انخراطها المتواصل في المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.فظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني بمشاركة دولية واسعة